إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
يتم تداول شريط تتحدث صاحبته عن مصادر تمويل حركة 20 فبراير، بلغة عربية ركيكة، تاهت صاحبتها بين الرفع والنصب والجزم، ويا ليتها اتبعت نصيحة الناصح "اجْزمْ تسْلمْ"، شريط بوليسي فائق التدقيق والمغالطات والتدليس، يذكرنا بمقالات السيد "رشيد نيني" عندما كان من محظيي النظام، قبل أن يرمي به في سلة المهملات عبر رصاصة الرحمة التي أطلقها السيد حسن أوريد، الأساليب من هذا النوع غالبا ما تنقلب على أصحابها، واضح جدا أن الحملة ضد شباب 20 فبراير مسعورة جدا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على قدرة هؤلاء الشباب على إخافة النظام، كما يدل توقيت الحملة على النجاح الكبير الذي باتت تلاقيه الحركة في اختيارها التظاهر في الأحياء الفقيرة لمملكة العهد الجديد، فماذا لو ظلت الحركة تتظاهر في الساحات العمومية للمدن، وهو الأسلوب الذي يريح النظام فيكسب به نطاق على المستوى الدولي، ليصبح التظاهر بشكل أسبوعي في ساحة محمد الخامس بالدار البيضاء سيان والتجمع الكبير الذي تنظمه فعاليات أمازيغية للغناء والرقص في ساحة "نفاضا"، لكن النزول إلى الأحياء الفقيرة هو التظاهر الذي يجدي مع بعض جيوب مقاومة الإصلاح الذي أطلقه ملك البلاد، ثم إن "أسامة الخليفي" أو غيره ممن تعتبرونهم رموز الحركة أحرار في ممارساتهم الحياتية ومواقفهم السياسية، لكن النزول إلى التظاهر تحت يافطة 20 فبراير تنظمه وحدة الهدف ووحدة الشعارات ووحدة القضايا، ثم إن تصوير الشاب خلف قارورات الشراب لا يشكل نقيصة في شخصه، في بلاد الكل يعرف أن سياسييها وإعلامييها وفنانيها وغيرهم يعاقرون مختلف صنوف المشروبات بشكل مخيف "فالذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالطوب"، ثم إن اللعب على ورقة التموين الخارجي وربطها بالبوليزاريو لعبة مكشوفة، سبق وأن لعبها النظام عبر جريدة المساء الغراء وبعض المواقع الإلكترونية المشبوهة، حذار اللعبة بدأت تفسد، والضرب انتقل إلى ما تحت الحزام والنتيجة أن الكل خاسر، لكن الفرق واضح بين خسارة وخسارة.