كل الأحاسيس تولد صغيرة وتكبر مع الأيام، الحب أجمل الأحاسيس يولد صغيرا وقد يعيش ليكبر وقد يموت ليتلاشى، الخوف كذلك يولد صغير وقد يعيش ليكبر فينا ويتغول، وقد يقمع لينتهي خاصة في قلوب الشجعان، الحزن أحيانا يولد كبير إذا كان سببه الموت أو الفراق، لكنه يصغر مع الأيام ليتلاشي بفضل نعمة النسيان، وغيرها العديد من الأحاسيس التي تولد صغيرة وتكبر إلا الغيرة، تولد كبيرة، بل تولد بركان ثائرا، يحرق جوانب القلب الذي يثور داخله، القليل من الناس من يجيد تحويل الغيرة من بركان نار إلى بركان حب واهتمام واسترضاء للحبيب وأشياء أخرى تحسنها النساء، أقصد النساء الحقيقيات، لا النساء الباحثات عن الانتصار، فالانتصار على الرجل يعني أن المرأة لم تعد أنثى، وأحيانا يحسنها الرجال، أقصد الرجال الحقيقيون، لا الرجال الباحثون عن الانتصار، فانتصار الرجل على المرأة يحوله من حينها إلى وحش، لا علاقة له بالرجولة، ما رأيكم أن نعيش بعيدا عن المعارك، الحياة ليست معركة مع الآخرين، الحياة عندي معركة مع النفس أولا وأخيرا وأشياء أخرى يعرفها الباحثون عن السعادة، رجالا ونساء، لا الباحثون عن المعارك والانتصارات...
الاثنين، 27 أغسطس 2012
ولادة الأحاسيس
كل الأحاسيس تولد صغيرة وتكبر مع الأيام، الحب أجمل الأحاسيس يولد صغيرا وقد يعيش ليكبر وقد يموت ليتلاشى، الخوف كذلك يولد صغير وقد يعيش ليكبر فينا ويتغول، وقد يقمع لينتهي خاصة في قلوب الشجعان، الحزن أحيانا يولد كبير إذا كان سببه الموت أو الفراق، لكنه يصغر مع الأيام ليتلاشي بفضل نعمة النسيان، وغيرها العديد من الأحاسيس التي تولد صغيرة وتكبر إلا الغيرة، تولد كبيرة، بل تولد بركان ثائرا، يحرق جوانب القلب الذي يثور داخله، القليل من الناس من يجيد تحويل الغيرة من بركان نار إلى بركان حب واهتمام واسترضاء للحبيب وأشياء أخرى تحسنها النساء، أقصد النساء الحقيقيات، لا النساء الباحثات عن الانتصار، فالانتصار على الرجل يعني أن المرأة لم تعد أنثى، وأحيانا يحسنها الرجال، أقصد الرجال الحقيقيون، لا الرجال الباحثون عن الانتصار، فانتصار الرجل على المرأة يحوله من حينها إلى وحش، لا علاقة له بالرجولة، ما رأيكم أن نعيش بعيدا عن المعارك، الحياة ليست معركة مع الآخرين، الحياة عندي معركة مع النفس أولا وأخيرا وأشياء أخرى يعرفها الباحثون عن السعادة، رجالا ونساء، لا الباحثون عن المعارك والانتصارات...
السبت، 25 أغسطس 2012
إلى متى
ملامح المشهد السياسي المغربي الحالي تنبأ بأن الوضع يكاد يعود لما قبل
المسمى "الربيع العربي" وربما يكون الدخول السياسي المقبل عنوان لأشياء كثيرة
بدأت تتضح معالمها من الآن، وحدها مناوشات حركة 20 فبراير من تبقي الوضع معلقا إلى
حين، النبتة عادت إلى استوائها الأول بعد أن مرت العاصفة سريعا للأسف، والريح لم تكن
بالقوة المطلوبة، واتضح أنها نخلة ضاربة بجذورها عميقا في الأرض، عاد العليق اللصيق
يناطح سحاب البلد، المخضرمون الداعون إلى المعاصرة
والماسكون بالأصالة يطلقون النار في كل الاتجاهات، ليقولوا للآخرين أنهم هنا، وأن جميع
فصول السنة لن تنال من عزمهم على تطبيق مشروعهم
علينا، شأنا أو أبينا، يُشتم مثقفونا، الرموز الحقيقية للبلد، وتنبري أجهزة إعلامهم لتقول في رئيس الحكومة المنتخب
ما لم يقله مالك في الخمر، تٌجهض مبادرات وزراء المصباح في مهدها، مثل ما حدث لدفاتر
تحملات من ظن الخلفي أنه إعلام عمومي، فباء بالإثم الذي يوجد في بعض الظن، واتضح أنه
إعلام رسمي، لا ينطق بيادقته إلا بما يوحي لهم، تسلط على الحكومة أيادي خفافيش الظلام
وأيدي بعض "القابلات" فتخرج القوانين والمبادرات "حرامية عوراء" كما حدث مع
مقترح الداودي بخصوص أداء طلبة الطب والهندسة
من أبناء الميسورين، وما أكثرهم في هذه البلد ... ألم يحن الوقت بعد ليقلب بن كيران
الطاولة على من يعتقدون أنهم إستراتيجيو هذا البلد المسكين...
الجمعة، 24 أغسطس 2012
التزود حرارة
انقضى
رمضان الجميل بعد أن قضم من غشت تلتا أيامه، وبات شتنبر على الأبواب، الحرارة لا
تزداد إلا اتقادا، والطرقات تضيق على مستعمليها من المسافرين، مهرولون يسابقون
طلوع الشمس ولا يتمنون غروبها في الشواطئ وفي الغابات، بعد أن كانوا يغالبون
بزوغها في يوم الصوم ولا يتمنون إلا أفولها، أيام العطلة الصيفية تنفرط من بين
أصابعنا بسرعة، في ما تبقى من أيام الصيف مع أيام العطلة، الناس تتسابق مع الأيام على
الشمس والظل، الجبل والنهر، البحر والرمل، الليل و السمر، الكل يتزود لساعات العمل
والدراسة الطويلة، الكل ينشحن حرارة لأيام فبراير القارصة البرودة، لا يهم كم دخل
حلقه من مياه البحر وأنت تسبح، ولا كم قرصة تلقى جلده من بعوض النهر وأنت تجاوره،
لا يهم كم ساعة نمت؟ وكم أخرى سهرت؟ لا يهم هل أكلت باردا تشتهيه أو ساخنا لم تجد
أمامك غيره، لا يهم نزلات البرد ولا ضربات الشمس التي ألمت بك، الذي يهم هو التزود
من العطلة الأقصى...وكل عطلة وأنتم بألف خير
السبت، 11 أغسطس 2012
متى يفرج عن تاريخنا ولو فنيا
سعيد بنرحمون
استطاعت الدراما المغربية في السنوات الأخيرة السيطرة على الشاشة العربية الصغيرة والكبيرة بأفلامها ومسلسلاتها ذات المسحة التاريخية المتميزة،
متجاوزة نظيرتها المصرية والسورية، أعمال تنهل من المادة التاريخية الغزيرة في هذا
القطر من الوطن العربي والمغاربي الكبير، بتركيزها على الجانب الاجتماعي من حياة تلك الشخصيات
التاريخية، فتكون المادة التاريخية سلسلة مشوقة، تنفد إلى وجدان المشاهد العربي
قبل قلبه، وبذلك استطاعت هذه الأفلام معادلة طرفي الكفة التي كانت مختلة من قبل، ما
بين الحقيقة التاريخية الجافة والإكراه الدرامي المتسم بالخيالي غالبا، والفضل في كل
ذلك يعود للمؤلف الفنان والسيناريست البارع والمخرج المطلع، كل هؤلاء استطاعوا أن يخرجوا من الحقيقة التاريخية المغربية دراما
مشوقة ومفيدة ولا تبتعد كثيرا عن الحقيقة التاريخية، وما أكثرها في تاريخ المغرب
خاصة وتاريخ الغرب الإسلامي على وجه العموم.
فقد استطاع مسلسل "زيب
النفزاوية" مثلا والذي تبثه
العديد من القنوات العربية، أن يشد أنظار المشاهدين العرب، ويقتطع
من أعمارهم ثلاثين يوما بالتمام والكمال، يتحدث المسلسل عن حياة تلك السيدة
الكبيرة في التاريخ المنسي لهذه البلاد، كزوجة
لـ"يوسف بن تاشفين" المرابطي وصاحبة أكبر الأثر في حياته، يبرز العمل الدرامي الشيق كيف
كان لها الدور الحاسم في الدفع بابن تاشفين
إلى قول لا أبو بكر عمر.. تلك الآء التي جعلته منه ما هو عليه الآن في الذاكرة العلمية
والشعبية إلى يوم الناس هذا... وقد جسدت
الدور بكل مهارة الفنانة المغربية "منى فتو" في مرحلة الشباب ثم ثريا
جبران في مرحلة الشيخوخة والعديد من الفنانين العرب والمغاربيين، خاصة وأن المسلسل
صور بتقنية رقمية عالية لا تقل أهمية عن الأفلام العالمية، نجح المخرج في إبراز الجانب
الاجتماعي من حياة الدولة المرابطية ودور النساء فيها، وإيصال التاريخ للجمهور الواسع مغربيا وعربيا، بالإضافة إلى
الترويج السياحي للمغرب بإبراز تنوع فضائاته الطبيعية الخلابة، وموروته الحضاري
الممتد في الزمان والمكان ، باعتبار أن جغرافيا الدولة المرابطية السياسية امتدت من
جنوب موريتانية الحالية إلى الأندلس شمالا وجانب كبير من الجزائر الحالية شرقا،
وكان للمسلسل الآخر "المهدي بن تومرت" الذي
تبثه قناة ميدي 1
والعديد من القنوات العربية المكانة الرفيعة في ذروة
شبكات البرامج في القنوات العربية، جراء
التشويق الكبير الذي خلقه لدى المواطن
العربي، ويحكي المسلسل حياة واحد من عظام هذه الأرض، القائد الأمازيغي ــ العربي الكبير
المهدي بن تومرت، الذي جسده بكل براعة الفنان القدير محمد البسطاوي، ليمحي به
الذكرى السيئة التي تركها لدى الجماهير المغربية جراء دوره التافه في المسلسل التجاري
"ياك حنا جيران" وقد صور الفيلم
في المغرب وفي العديد من الدول العربية التي جسدت مراحل من حياة البطل التاريخي "المهدي
بن تومرت" ومن بينها الجزائر وتونس وليبيا ومصر والعراق كما صور جزء منه في
إسبانيا...وقد استطاع المسلسل أن يبرز قوة الدولة المغربية في العصر الوسيط
وإسهاماتها الكبرى في الثقافة العربية في هذا الجانب من العالم القديم، ويذكر أن
الدولة الموحدية استطاعت أن تمد نفوذها على كامل الشمال الإفريقي والأندلس خلال
قرون من تاريخ المغرب.
للأسف هذا الخبر محض خيال حزين جدا، كلها أحلام قد تتحقق يوما ما وقد لا تتحقق أبدا، مع أن الأمر ليس صعبا بالمرة، تجسيد مثل هذه الشخصيات وهذه الأحداث لن يخلق أي مشكل سياسية لا داخليا ولا خارجيا، وتكلفتها وإن كانت كبيرة إلا أنها قادرة على تحقيق أرباح كبيرة أيضا، ولكنها لا تعمى الأبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور، ثم هناك شخصيات أخرى لو صورت مسلسلات تركز على الجانب الاجتماعي من حياتها ولا تقدمها تاريخية جافة، لاستطاعت أن تعيد لهذا الوطن جانب من إشراقه التاريخي الكبير، هناك العديد من هذه الشخصيات مثل بن خلدون وصديقه لسان الدين ابن الخطيب، أحمد المنصور السعدي ومعركة وادي المخازن وغيرها فقط لو ينظر مخرجونا في تاريخنا لوجدوا العجب...
للأسف هذا الخبر محض خيال حزين جدا، كلها أحلام قد تتحقق يوما ما وقد لا تتحقق أبدا، مع أن الأمر ليس صعبا بالمرة، تجسيد مثل هذه الشخصيات وهذه الأحداث لن يخلق أي مشكل سياسية لا داخليا ولا خارجيا، وتكلفتها وإن كانت كبيرة إلا أنها قادرة على تحقيق أرباح كبيرة أيضا، ولكنها لا تعمى الأبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور، ثم هناك شخصيات أخرى لو صورت مسلسلات تركز على الجانب الاجتماعي من حياتها ولا تقدمها تاريخية جافة، لاستطاعت أن تعيد لهذا الوطن جانب من إشراقه التاريخي الكبير، هناك العديد من هذه الشخصيات مثل بن خلدون وصديقه لسان الدين ابن الخطيب، أحمد المنصور السعدي ومعركة وادي المخازن وغيرها فقط لو ينظر مخرجونا في تاريخنا لوجدوا العجب...
الخميس، 9 أغسطس 2012
محمود درويش
بقلم: سعيد بنرحمون
في مثل هذا اليوم من أحد أيام سنة 2008 غادرنا إلى دار البقاء شاعرنا الكبير، الشامخ المولود بلا زفة ولا قابلة، الخجل من مخاطبة والدته ووالده وجدته الشجرة، العربي صاحب بطاقة التعريف الخمسون ألفا، والد الأطفال الثمانية، والتاسع الآتي بعد صيف، رحل عنا الذي علمه جده شموخ النفس قبل قراءة الكتب، فما تصاغر يوما أمام أعتاب الجبابرة، فارقنا الذي واجه الحديد والفولاد بلحمه والحجرُ، فسمح للعابرين بأخذ حصتهم من دمه والانصراف، أما هو فقد بقي يحرص ورد الشهداء، مات الذي هو ليس له، صاحب البحر والملح التي هي على جردان الحائط من أثر الدموع، الذي وإن أخطأ ذكرى اسمه فهو مالكه، المستعد للموت كما اشتهى، غادرنا المتميم بالشتاء المحن لخبز أمه، أخيرا سينام درويش النومة الأخيرة، مات الذي كان يخجل من دمع أمه إذا وافته المنية، مات مصابا بخلل في الشرايين وضغط دم مرتفع، مات الذي لا تستطيع الكلمات مهما كانت مبدعة لا توفيه حقه وداعا درويش...
الخميس، 2 أغسطس 2012
في عين الدياب
بقلم: سعيد بنرحمون
المقاهي
الشعبية تنافس بعضها في تقديم الفرجة الرخيصة، أضواء زاهية ومكبرات صوت تؤدي
الأذان أكثر مما تطربها، شباب وشابات، نساء ورجال، بل وأطفال ورضع صحبة آبائهم
وأمهاتهم، الكل يشد الرحال صوب الضجيج المسمى "موسيقى شعبية" والتي
يسميها البعض تفكها "موسيقى وحشية" وليست شعبية، فأربعة آلات
"طربية" عبارة عن "بنديران ودربوكة وطعريجة" وكمال نزل من
مكانه على الكتف قرب الأذن،
ليستقر فوق الركبة في وضع "حقير" وآلة "يورك" تخرج كل
الأصوات، وأحيانا آلة "وتار" بداية الصنع، و"مطرب" يقول أشياء
كيفما اتفق، ويحي الحشود بحسب سكناهم أو مساقط رؤوسهم شبه الفارغة، فيردون بهستيرية،
تلك المهزلة كانت كافية لتشعل اللهيب في الحشود ، فترى الناس سكارى وما هم بسكارى،
يتمايلون في حركات أشبه ما تكون بحركات من به مس أو يقف فوق الجمر، شابات بقوامات
شبه موحد، أرداف سمينة شدت حولها السراويل والفساتين الصيفية وحتى الجلابيب،
تتمايل في حركات أبسط ما يقال عنها إن رمضان ليس وقتها أبدا،على أن الأكثر إثارة
في كل هذه الملحمة الرديئة هو تواجد الأطفال صغيري السن، الكل يرقص حتى الرضع ترى
آبائهم يحركون أجسادهم الغضة لترقص رغما عنها، الساعة جاوزت الواحدة صباحا والطفل
يريد أن ينام لكن والده يريده أن يرقص، يا لها من مهزلة...
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
