انقضى
رمضان الجميل بعد أن قضم من غشت تلتا أيامه، وبات شتنبر على الأبواب، الحرارة لا
تزداد إلا اتقادا، والطرقات تضيق على مستعمليها من المسافرين، مهرولون يسابقون
طلوع الشمس ولا يتمنون غروبها في الشواطئ وفي الغابات، بعد أن كانوا يغالبون
بزوغها في يوم الصوم ولا يتمنون إلا أفولها، أيام العطلة الصيفية تنفرط من بين
أصابعنا بسرعة، في ما تبقى من أيام الصيف مع أيام العطلة، الناس تتسابق مع الأيام على
الشمس والظل، الجبل والنهر، البحر والرمل، الليل و السمر، الكل يتزود لساعات العمل
والدراسة الطويلة، الكل ينشحن حرارة لأيام فبراير القارصة البرودة، لا يهم كم دخل
حلقه من مياه البحر وأنت تسبح، ولا كم قرصة تلقى جلده من بعوض النهر وأنت تجاوره،
لا يهم كم ساعة نمت؟ وكم أخرى سهرت؟ لا يهم هل أكلت باردا تشتهيه أو ساخنا لم تجد
أمامك غيره، لا يهم نزلات البرد ولا ضربات الشمس التي ألمت بك، الذي يهم هو التزود
من العطلة الأقصى...وكل عطلة وأنتم بألف خير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق