الخميس، 9 أغسطس 2012

محمود درويش

بقلم: سعيد بنرحمون
في مثل هذا اليوم من أحد أيام سنة 2008 غادرنا إلى دار البقاء شاعرنا الكبير، الشامخ المولود بلا زفة ولا قابلة، الخجل من مخاطبة والدته ووالده وجدته الشجرة، العربي صاحب بطاقة التعريف الخمسون ألفا، والد الأطفال الثمانية، والتاسع الآتي بعد صيف، رحل عنا الذي علمه جده شموخ النفس قبل قراءة الكتب، فما تصاغر يوما أمام أعتاب الجبابرة، فارقنا الذي واجه الحديد والفولاد بلحمه والحجرُ، فسمح للعابرين بأخذ حصتهم من دمه والانصراف، أما هو فقد بقي يحرص ورد الشهداء، مات الذي هو ليس له، صاحب البحر والملح التي هي على جردان الحائط من أثر الدموع، الذي وإن أخطأ ذكرى اسمه فهو مالكه، المستعد للموت كما اشتهى، غادرنا المتميم بالشتاء المحن لخبز أمه، أخيرا سينام درويش النومة الأخيرة، مات الذي كان يخجل من دمع أمه إذا وافته المنية، مات مصابا بخلل في الشرايين وضغط دم  مرتفع، مات الذي لا تستطيع الكلمات مهما كانت مبدعة لا توفيه حقه وداعا درويش...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق