بقلم: سعيد بنرحمون
فقط لو نتخلص من منطق الثنائيات القاتل لكل حوار وتقدم وتفاهم، حلال/حرام، صدق/كذب، أبيض/أسود، محق/مخطئ، ملائكة/شياطين، وهلما ثنائيات لا تعطينا سوى إقصاءً لبعضنا البعض، تجهيلا يقابله تكفير، حداثة تقابلها رجعية، محقون يحاسبون مخطئين، ماذا لو بحثنا فينا وبين مكوناتنا عن الألوان التي بين الأبيض والأسود، عن المساحات بين الحلال والحرام، عن الفسح بين الحداثة والتقليد، عن التعايش التي قد يحدث بين الملائكة والشياطين، ملائكة الأرض وشياطينها نقصد، ماذا لو اعتبرنا أن الغزيوي لم يخطئ حين أشار إلى مبدأ الحرية الأصيل، حتى في الأديان، بغض النظر عن التفاصيل، وأن النهاري لم لم يخطئ أيضا حين أشار إلى ضرورة احترام الدين، وبغض النظر عن التفاصيل أيضا، ماذا جربنا ما سبق أن جربه غيرنا، وأسموه بالمنزلة بين المنزلتين... لسنا في حاجة إلى اعتذار أي كان، أظن أننا في حاجة إلى البحث فينا عن المتاح أمامنا من مساحات تعايش، لنوسعها قد الإمكان، دون إفراط أو تفريط، لا نريد أن نعيش الماضي فينا بصيغ أخرى، ولا نريد أيضا أن نقفز فوق هويتنا وديننا.. هذا مجرد رأي لا نريد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق