في بلادي كل الجدران آيلة للسقوط، كل المدن عشوائية البناء، ليلة ماطرة
بغزارة، أو زلزال صغير، لا قدر الله، يمكنه أن يأتي على كل الحيطان، أو الحيتان
كما يسميها المراكشيون، وحدها حيطان الفايسبوك من يمكنها الصمود، الحمد لله أن
إقامة حائط على الفايسبوك لا يتطلب رخصة من جماعة الأميين، أو رشوة لقائد أو مقدم
الحي، كم من ساكن "براكة" يتوفر أبناءه على جدران عديدة على الفايسبوك،
وهو لا يتوفر على حائط حقيقي واحد في الواقع، لو أقام سكان "البراريك"
والعشوائيات أربعة حسابات فيسبوكية لصار لهم أربعة جدران افتراضية تقيهم برد
الشتاء القادم، لكن الخوف كل الخوف أن تطالب الحكومة بضريبة على الجدران الوهية،
وأخرى على الجدران الفارغة، بعد أن فشل الحاج نبيل، ومعه الحكومة الصحافية فقط، في
فرض ضريبة على الشقق الفارغة..
أو قد يشترك عدة أشخاص في إقامة غرفة واحدة من حيطان بملكية مشتركة، لأن الجدران الفيسبوكية ستصبح غالية الثمن، بعد أن يكتشف السماسرة حيلة الفقراء هذه، وقد يتطور الأمر ليصبح لنا مضاربون عقارين في الجدران الفايسبوكية، وجدران يوقفها أصحابها على ذريتهم، لتنشأ الحكومة وزارة للأوقاف الفايسبوكية، ويقع التلاعب في تفويتها للمحظوظين من المنعشين الفيسبوكيين، وقد نطور الفكرة ونقترحها على أخوتنا الفلسطينيين في مؤتمر فيسبوكي خاص، ليكفوا عن تعكير صفو الصهاينة فيما يخص المستوطنات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق