الأربعاء، 31 مارس 2010

الماء في كل بلدان العالم شيء ثمين،  والمحافظة عليه من أنبل القيم البشرية علي مر السنين، ومنشآت الماء تحضى بنفس أهمية الماء، مكانة رمزية، وحرمة قانونية،  فالسدود في أغلب بلدان العالم أماكن ذات حرمة خاصة، وهي في الأغلب أماكن تحضى بحراسة مشددة، نفس الأمر تقريبا يوجد بالمغرب، سدودنا، التي توفر احتياجاتنا المائية، لها مكانة خاصة، ووضعية أمنية دقيقة لا تترك أي مجال لعبت العابثين، أو لهو اللاعبين، يحرسها رجال القوات المسلحة الملكية بالحديد والنار، لكن ليس بالطائرات للأسف الشديد، هذا ما تأكد نهاية الأسبوع الماضي، عندما سقطت طائرة أحد الأمراء الإماراتيين في بحيرة سد سيدي محمد بن عبد الله، الأمير الشاب - رحمه الله- كان يمارس هوايته بالتحليق البهلواني في سماء المملكة رفقة طيار اسباني،  لكن عطل بأحد محركات الطائرة جعلها تسقط في بحيرة السد، قدر الله ولطف، رغم أن الأمير لقي حتفه، لا نقول إلا الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، كما أننا لا ننسى أن نطرح سؤالا جديا ماذا لو أن طائرة الأمير ارتطمت بجدران السد؟ مادا لو تصدعت تلك الجدران وانهار السد؟ ماذا سيكون مصير القرى المجاورة للسد؟ بل ما مصير سلا والرباط من ملايير الآمتار المكعبة من المياه التي تحتجزها جدران السد؟.
لقد حز في أنفسنا أن يفقد الأشقاء الإماراتيون  واحدا من أبنائهم الشباب فوق أرضنا، فأمام الموت لا يسعك إلا الحزن الصادق العميق، لكن الماء ومنشاته شيء أكبر وأقدس من أمير، سدودنا فضاء وجب أن تحضى بتأمين أكبر وحراسة من كل الأخطار. رحم الله الأمير وأسكنه فسيح جنانه، يحلق كيف شاء  دون أن يعرض حياة الناس للخطر غرقا أو عطش.   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق